أخبار عاجلة
الرئيسية / موضوعات ومقالات اقتصادية / طريق الحرير | مبادرة الحزام والطريق والقوة الصينية الناعمة

طريق الحرير | مبادرة الحزام والطريق والقوة الصينية الناعمة

طريق الحرير

مقدمة

في عام 2013 قامت الصين ممثلة في الرئيس شي جين بينغ بالإعلان عن مبادرة الحزام والطريق أو ما يسمى بطريق الحرير، لكي يكون المعبر الذي تخرج منه البضائع إلى العالم، وكذلك طريق تيسير دخول وارداتها من المواد الخام إلى الصين.
وسيتم تمويل المشروع الذي يتكلف ألف مليار دولار من خلال بنك آسيا للاستثمار في البنية التحتية، وهو البنك الذي أنشأته الصين كبديل للبنك الدولي.
طريق الحرير هو في الأساس مجموعة من الطرق الموجودة منذ عدة قرون كانت تمر بها قوافل التجار الصينية قبل بداية القرن الثاني قبل الميلاد.

سبب التسمية

تم تسمية طريق الحرير بهذا الأسم بسبب أن أغلب القوافل التي تمر به من الصين إلي العالم كانت معظمها تحمل الحرير، وهو الصناعة الرائجة التي كانت تمثل مصدر الدخل الأساسي للاقتصاد الصيني في تلك العصور، مع العلم أنه كانت توجد بضائع أخرى يتم نقلها ولكن الحرير هي السلعة الأساسية.
ومن خلال حركة التجارة الكبيرة في ذلك الطريق استحوذت الصين على كمية كبيرة من المخزون الذهبى العالمي تساوي نصف المخزون الذهبي الذي كانت تمتلكه دول أوروبا في القرن العاشر الميلادي.

الهدف من إحياء طريق الحرير

توجد العديد من الأهداف لإحياء الصين طريق الحرير او مبادرة الحزام والطريق:
1- أحياء الطرق التجارية القديمة “طريق الحرير” واضافة طرق جديدة لطريق الحرير وذلك لإيجاد ممرات مختلفة للصادرات والواردات الصينية “المواد الخام التي يعاد تصنيعها وتصديرها”، وذلك بخلاف طريق بحر الصين ومنطقة الباسيفيك التي تفرض أمريكا سيطرتها عليه منذ الحرب العالمية بالأسطول السابع.
2- قيام الصين بأستثمار فوائضها الضخمة من التجارة وذلك عن طريق رصدها أستثمارات لأكثر من 90 مشروع سيتم أقامتهم في أكثر من 65 دولة وستكون عبارة عن مشاريع في البنية التحتية.
3- إيجاد المزيد من الطريق للتجار الصادرة لمختلف دول العالم، بحيث تمثل الصين للعالم 40% من حجم التجار العالمية، وكذلك ما بين كل 100 دولار صادراتها تستحوذ على 12 دولار.
4- محاولة الصين نقل التنمية الاقتصادية إلى منطقة غرب الصين، والذي ما يزال فقيرا عكس الجزء الشرقي المتحضر والمنتعش اقتصادية.
5- إنشاء الصين مجموعة من الصداقات مع دول الجيران، لمساعدتها في الصعود إلى صدارة العالم اقتصادية
6- التخلص من مشكلة مضيق ملقا وهو ممر مائي واقع بين اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وطوله حوالي 800 كيلو متر، وتمر من خلال أكثر من 80% من أحتياجاتها النفطية وتستحوذ عليه أمريكا.

طريق الحرير الجديد

مشروعات الصين في طريق الحرير

قامت الصين بالفعل بتمويل العديد من مشروعات البنية التحتية والموانئ في العديد من الدول التي يمر طريق الحرير بها، وفيما يلي بعض المشروعات بنبذة بسيطة:
1- إنشاء مشروع طريق سريع بطول 50 كيلو متر في دولة أوغندا.
2- إنشاء ميناء ضخم في تنزانيا ومن المتوقع أن يكون ميناء ذو شأن في الفترة القادمة.
3- وفي اليونان قامت شركة صينية بالأستحواذ علي نسبة 51% من ادارة ميناء بيرايوس القريب من أثينا عاصمة اليونان في عام 2016.
4- دخلت ايطاليا علي خط طريق الحرير بحيث تستثمر في العديد من مشروعات البنية التحتية وسيتم توقيع اتفاقيات خلال العام الحالي 2019 بعد زيارة الرئيس الصيني إيطاليا يوم 23 مايو عام 2019.
5- إنشاء خط السكك الحديد بين الصين وانجلترا، والذي تمت أول رحلة للقطار في أبريل عام 2017.
6- إنشاء خط سكك حديد يمر عبر جمهورية ميانمار.
7- الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني وهو عبارة عن شبكة ضخمة من الظرق والموانئ والسكك الحديد ستقام بين البلدين.

مخاوف أمريكا وبعض الدول من مبادرة طريق الحرير

دائما ما تقوم الولايات المتحدة في كل المناسبات بتحذير دول العالم من طريق الحرير، وأن الصين لديها ميول أخرى وراء إنشاء هذا الطريق، بالإضافة إلى خوف العديد من الدول من أن تعجز عن سداد الديون وبالتالي يمكن أن تخسر الدول كيانات سيادية ذات أهمية، مثلما حدث في سريلانكا حيث أستحوذت الصين علي أهم ميناء هناك بعد أن عجزت سريلانكا عن سداد الديون المستحقة نتيجة الاستثمارات الصينية.
ومن ناحية أخري قام رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد بعد توليه رئاسة الوزراء مرة أخرى، برفض قروض بقيمة 22 مليار دولار خوفا من مقدرة بلاده عدم سداد الديون.

عن Hassan Ammar

حسن عمار حاصل علي بكالوريوس اقتصاد وأحب التدوين الاقتصادي.

شاهد أيضاً

الصين تسعي لتحفيز الاقتصاد من الركود بالإضافة إلى إنشاء عملة رقمية

تعرف علي كيفية دعم الصين للاقتصاد الصيني لحمايته من الركود الاقتصادي، بالإضافة إلى استعدادها لطرح عملة رقمية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *